Yahoo!

لو كان الأمر بيدِي !

كتبها نورين ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 22:00 م

 لو كان الأمر بيدي لأدرجت الصراع مع الصهاينة في جميع مناهج التعليم في بلادنا ، وقررت فيها الطريق إلى تحرير فلسطين وفق النهج الإسلامي ، وأنه يمـرُّ عبر إعادة وحدة الأمة معتزة بدينها. 

ولجعلت مادة ، ( قضايا الأمّة والصراع الدولي في ضوء القرآن والسنة )، مادة أساسية في كلّ كليات الشريعة ، ومعاهد الخطابة ، وتتناول ثلاثة مباحث رئيسة : المكائد الغربية على الأمة الإسلامية ودور الصهاينة فيها ، رسالة الأمة الحضارية وكيف تقوم بها الأمـّة ، النظام السياسي الإسلامي والطريق إلى استعادة دوره الموحّد والناهض بالأمة ، ولو كنت مديرا لجامعة تدرّس الشريعة لوضعت في هذا العلـم مؤلفا ، ومعـه متن ، أو نظم ، ليحفظه الطلاب ، ذلك أنّ من أعـظم أسباب ظهور طائفتي : (السلعمانية) ، و(السلعبيدية ) ، هـو غياب فقـه هذا العلـم بين طلاب الشريعة ، حتى إنَّ أحدهـم ربما يتخرّج ، وهـو يمشي بين الناس كالأهبل لايدري ما الذي يجري حوله ! 
ومن الطرائف أنَّ سائلا سأل أحد هؤلاء عن موقف المسلمين في بلادهم ذات الصراع السياسي المحتدم ، من إحدى القضايا ، فقال له المفتي : تسمع وتطيع لولي أمركم ! فقال له السائل : إنّ حاكم بلدنا العربي يا شيخ ـ وفق الدستور ـ من دين غير الإسلام أصـلا ، فلم يصدقه ؟!! 
ولو كان الأمر بيدي لفرضت على القنوات الإسلامية بثّ ساعة يومية موحّدة عن فلسطين ، يُركّـز فيها على معاناة غزة ، ويُطلب من جميع الدعاة أن يكون لهم دور في تحريض المسلمين على فكّ حصارها ، وتثبيت أهلها على خيار المقاومة ، ولو جُعلت هذه الساعة بثّا مشتركاً مع قناة الأقصى المباركة فبها ، ونعمـت .
ولجعلت لقضية المسجد الأقصـى خصوصية أكبر ، وأبرزتها في جميع وسائل الإعلام الإسلامية ، بحيث تظهر على طرف الشاشة دائما ، حتى يتم تحريره .

 وبهذه المناسبة أقترح على جميع الحركات الجهادية أن تبني لها منبراً ( رمزيا ) حقيقيا للأقصى ، وتُظهـر صورته على منابرها الإعلامية ، من طالبان إلى فلسطين ، مروراً بفصائل الجهاد في العراق ،  لإبراز التنافس على تحريره ، وفي ذلك رسالة عظيمة تحيي في الأمّـة روح العزيمة على الإنتصار ، وترفع معنوياتـها ، وتوحّدهـا على أعظم قضاياها .   

ولو كان الأمر بيدي لجعلت أكثر من نصف الإنفاق في العمل الخيري الإسلامي في تأسيس شبكة عملاقة من القنوات الفضائية الداعية إلى الإسلام بكلّ اللغات العالمية المشهورة ، مع أنّ هذا المشروع يتبنـّاه بعض الدعاة ، وأُخبـرت أنهـم يعانون من صعوبـة إقناع المحسنين بأنّ الإنفاق الخيري في هذا المشروع العمـلاق أفضل ، وأجدى ، وأعظم بركة على المسلمين من غيره ، لأنّ الناس إذا اهتدوا للإسلام ، أو أحينـاه في قلوبهم ، سيبنون مساجدهم ، ومعاهد القرآن ، من أموالهم ، وذلك خيـرٌ من أن نبني مساجد تكلّف الملايين وربمـا لايصلّي فيها إلاّ النزر اليسيـر . 
وفائدة هذا المشروع ـ أيضا ـ أنه يكسر الطوق عن الحصار على الإسلام ، ويُعجـز اعداءه عن ملاحقــته ، ذلك أنّ الإسلام إذا انتشر في جميع الأرض بالإعلام الإسلامي بجميع اللغـات ، فسنوسّع ساحات إنبعاثه ، فربما يظهر فيه من الشعوب غير العربية من يقوم به إذ تخلّـى عنه العـرب  ، قال الحق سبحانه ( وإن تتولوّا يستبدل قوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحســـد

كتبها نورين ، في 11 نوفمبر 2009 الساعة: 16:45 م

 تعريفه :  ألمَ ٌيجده الإنسان في نفسه.

سبب الألم: رؤية بعض النعم على أشخاص آخرين.
كيف يزول ألم الحاسد؟ أن تزول النعمة فيستريح هو.. وإلا .. فقد يجد في قلبه بغضًا وحقدًا يتعدى به على المحسود بعينه أو بلسانه أو بخذلانه أو بعمله. وقد يصل للكفر (كاليهود مع رسول الله) أو القتل (كابن آدم مع أخيه).
ويبقى الألم مشتعلاً في نفس الحاسد حتى ينشغل عن نعم ربه عليه.
رأينا إبليس يعصي أول معصية وهي الكبر بأول سبب هو الحسد .. فيكفر بربه.
ورأينا اليهود كفروا: ﴿ حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم..  (1).
ورأينا من يقع في غيره، وغيره لم يفعل له ما يقتضي وقوعه فيه أو بغضه له سوى حسده إياه .. وما للآخر ذنب سوى أن الله أنعم عليه.
ورأينا من يتمنى سقوط غيره أو ألمه .. أو تدميره. بل قد يسعى إلى هذا. ورأينا من يخذل غيره في وقت يحتاج فيه للذب عن عرضه .. أو يعتدي عليه بنفس هذا الدافع الخبيث.
وإن دق .. فشيء من هذا في نفوس الناس .. والمثل العربي: (ما خلا جسد من حسد).
والكثير يخشى من أن يُحسد .. لكن ليس بنفس الدرجة يخشى أن يَحسد غيره فيهلك بآفة ترديه.
*  *  *
والخطأ في البداية .. من النظر إلى الغيْر .. هنا تجب المعالجة .. من هذه اللحظة منعًا لما بعدها.
وإنكار كل منا أن أي شيء من هذا ليس في نفسه .. نحن نرجوا أن نكون هكذا ـ لكن: (ما خلا جسد من حسد) كما أشار ابن الجوزي.
يقول ابن الجوزي: «فصل: الحسد طبيعة في الإنسان فقومها.
رأيت الناس يذمون الحاسد ويبالغون ويقولون: لا يحسد إلا شرير يعادي نعمة الله ولا يرضى بقضائه ويبخل على أخيه المسلم.
فنظرت في هذا فما رأيته كما يقولون، وذاك أن الإنسان لا يحب أن يرتفع عليه أحد فإذا رأى صديقه قد علا عليه تأثر هو ولم يحب أن يرتفع عليه، وود لو لم ينل صديقه ما ينال أو أن ينال هو ما نال ذاك لئلا يرتفع عليه، وهذا معجون في الطين ولا لوم على ذلك، إنما اللوم أن يعمل بمقتضاه من قول أو فعل.
وكنت أظن أن هذا قد وقع لي عن سري وفحصي فرأيت الحديث عن الحسن البصري قد سبقني إليه.
قال: أخبرنا عبد الخالق بن عبد الصمد قال: أخبرنا ابن النقود قال: أخبرنا المخلص قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا أبو روح قال: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن قال: ليس من ولد آدم إلا وقد خلق معه الحسد!! فمن لم يجاوز ذلك بقول ولا بفعل لم يتبعه شيء!!» (2).
والعلاج هنا في كتاب رب العالمين. وهو النظر إلى عدة آيات:
أولاً: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾، فالآية تنص على أن القسمة مقصودة، وأن رفع الناس درجات وتفاوتهم في هذا مقصود رباني بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ممن رفعه وممن لم يرفع فهو: (حكيم حميد) (3)، فيجب أن يشكر كل منهما ربه ويحمده مع حاله الذي هو فيه.
ثم أعقبها تعالى ببيان هوان الدنيا كلها وهوان الأمر كله فقال: ﴿ وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ * وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (4).
ومعنى الآيات أن من هوان الدنيا على الله تعالى أنه لولا أن يُجمع الناس كلهم على الكفر لجعلنا لمن يكفر بيوتًا لها سقف ومعارج "سلالم" من فضة ومن ذهب، فإنها كلها لا تساوي شيئًا .. وهذا العطاء في ميزان الله تعالى ليس بشيء.
إذن فالقسمة مقصودة وعلى العبد أن يقبل قسمة رب العالمين واثقًا فيه، محسنًا للظن به، مطمئنًا لحكمته، حامدًا إياه على ما أعطى وعلى ما منع، ففي المنع من النعم ما لا يعلمه العبد، بل يعلمه الله تعالى له، كمن يمنعه الله تعالى إبعادًا له عن معصيته، ومن هنا قال بعض السلف: (إن من العصمة ألا تَقْدر).
ونفس المعنى في قوله: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ  (5).. فالعطاء والمنع أيضًا مقصود،والقسمة ربانية، ورفع الدرجات في المال أو الجمال أو الصحة أو العافية أو العلم أو العقل أو الذكاء أو الشهرة أو المساكن أو الزيجات أو الأولاد .. كل هذا مقصود لحكمة يُحمد ربنا عليها .. يجب أن يحمده عليها من أُعطي ومن مُنع .. ولا يعلم الخلق مرامي حكمة الله تعالى .. لكن في آية الزخرف الأولى أن من حكمة هذه القسمة أن يكون بعضهم لبعض سُخريًا .. لتقوم الحياة.
يقول النسفي: «﴿ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ  فيه استهانة به ﴿ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾أي: رجل عظيم من إحدى القريتين كقوله: ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ  أي: من أحدهما،والقريتان مكة والطائف، وعنوا بعظيم مكة الوليد بن المغيرة وبعظيم الطائف عروة بن مسعود الثقفي، وأرادوا بالعظيم من كان ذا مال وذا جاه ولم يعرفوا أن العظيم من كان عند الله عظيمًا.
﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ  أي: النبوة، الهمزة للإنكار المستقل بالتجهيل والتعجيب من تحكمهم في اختيار من يصلح للنبوة ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ , ما يعيشون به وهو أرزاقهم في الحياة الدنيا، أي: لم نجعل قسمة الأدْوَن إليهم وهو الرزق فكيف النبوة، أو كما فضلت البعض على البعض في الرزق فكذا أخص بالنبوة من أشاء, ﴿ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ  أي: جعلنا البعض أقوياء وأغنياء وموالى والبعض ضعفاء وفقراء وخدماء ﴿ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاًليصرف بعضهم بعضًا في حوائجهم ويستخدموهم في مهنهم ويتسخروهم في أشغالهم حتى يتعايشوا ويصلوا إلى منافعهم هذا بماله وهذا بأعماله ﴿ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ  أي: النبوة أو دين الله وما يتبعه من الفوز في المآب ﴿ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ  مما يجمع هؤلاء من حطام الدنيا، ولما قلل أمر الدنيا وصغرها أردفه بما يقرر قلة الدنيا عنده فقال: ﴿ وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً  ولولا كراهة أن يجتمعوا على الكفر ويطبقوا عليه ﴿ لَجَعَلْنَا  لحقارة الدنيا عندنا ﴿ لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ. وَزُخْرُفاً  أي: لجعلنا للكفار سقوفًا ومصاعد وأبوابًا وسررًا كلها من فضة وجعلنا لهم زخرفًا أي: زينة من كل شيء، والزخرف الذهب والزينة، ويجوز أن يكون الأصل سقفًا من فضة وزخرف أي: بعضها من فضة وبعضها من ذهب» (6).
وأما في آية الأنعام: ﴿ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ  ففيها زيادة: أن هذا للاختبار .. اختبار من؟ اختبار من أُعطي بما أُعطي، واختبار من مُنع بمنعه عنه، واختبار لمن رفع برفعه، والآخر بحجبه عنه.
يقول تعالى حاكيًا عن سليمان u مقررًا أن العطاء للابتلاء: ﴿ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ  (7).
﴿ قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (8).
بل وأكثر من هذا أن العبد المعطَى مختبر بما أعطي لينظر فيه أيشكر أم يكفر، ويختبر بمنع غيره لينظر إليه أيحتقر ويزدري ويستكبر؟ أم يتواضع ويشكر ويعلم أنه هو مختبر بالعطاء وغيره بالمنع وكلاهما سيسأل يوم القيامة وليس في هذا إكرام ولا في ذاك إهانة ﴿ فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا (9).
ويختبر من منع ـ أي: شيء مما قلنا ـ بمنعه ليصبر ويحسن الظن بربه ويرجوه ويثق فيه ويضرع إليه ويفرغ باله وهمه لربه ـ حتى لكأن المنع عطاء آخر له ـ هذا جزء من الاختبار. ويختبر كذلك بعطاء غيره لينظر إليه أيحقد عليه ويحسده ويغار أم يرضى بقسمة الله ويدعو لأخيه. كل هذا هو جزء من معنى قوله تعالى في الآية الجامعة: ﴿ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ؟وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً  (10)، وقد جاءت الآية عقب طلبهم الجنات في الأرض تكبرًا وسخرية من رسول الله وبشريته .
 

فأنت مختبر بعطائك وحرمان غيرك.

 

 

وبحرمانك وعطاء غيرك.

 

وليكتمل المعنى انظر إلى قوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ  (11)، فإن ما خُلقنا له هو التعبد وإقامة الأمر الشرعي كل بحسبه، وكل في مكانه وكل بحسب ما أعطي، ويجب أن يكون هذا هو همك.
قال أبو نعيم: «حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك ثنا يوسف بن مصرف ثنا زيد بن الحباب عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة عن محمد بن سعيد عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله r: «تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى له أموره وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل الله عز وجل قلوب المؤمنين تفد عليه بالود والرحمة وكان الله إليه بكل خير أسرع» (12).
وعن أبي هريرة t قال: «تلا رسول الله r: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ .. قال: يقول الله ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك» (13).
وهذا هو معنى التفرغ أو بعض معانيه. فتخرج في النهاية بنتيجة مؤداها (أنه مطلوب منك أن تتعبد لله بما أعطيت) وغيرك متعبد بما أعطي .. فالمهم أن نقوم بما أُمِرْنا بحسب الحال الذي نحن عليه؛ فالصبر خطاب لمن منع عن شيء .. مع الشكر لما أعطي. والشكر خطاب لمن أعطي .. مع الصبر لما حجب عنه ومع الصبر أيضًا على ما أعطي.
والقضية كلها اختبار للتعبد فقط .. حتى الموت.
فليس في الدنيا عطاء أو جزاء توفية ﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ  .. فلا يخلو أيعطاء في الدنيا أبدًا من الاختبار كما أنه ليس في الدنيا تمام العقوبة.
فانظر إلى سليمان ماذا قال لما وجد عرش بلقيس أمامه في أقل من طرفة عين: ﴿ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ .
هذا هو العلم وهذا هو القلب العابد.
ولما سمع وفهم ـ وكلاهما معجزة ـ كلام ولغة نملة تضرع لربه تعالى: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
هذا هو العلم والتعبد .. ومن هنا جاءت كلمة عمر بن الخطاب t عندما قال: (الغنى والفقر مطيتان لا أبالي أيهما ركبت) ففهمه من هذا، أنه مُتعبَد إما بالغنى (والعطاء عمومًا من علم أو ذكاء أو قوة أو صحة أو جمال أو مسكن أو وجاهة ومحبة في قلوب الخلق أو ..) فله عبودية من الشكر والثناء على الله وصرفه في أوجهه وعدم احتقار الآخرين وتجنب الكبر والازدراء وتجنب الترف المُنسي .. ومُتعبَد بالأخذ بنية صالحة وأن يكون المال عونًا على الطاعة وفي هذا جاء الحديث:
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا موسى بن علي عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول بعث إليّ رسول الله r فقال: خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته وهو يتوضأ فصعّد في النظر ثم طأطأه فقال: «إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة. قال: قلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله r. فقال يا عمرو: نعم المال الصالح للمرء الصالح» (14).
وفي الفقر (والحرمان عمومًا من أي شيء) يخاطب بالصبر والتعفف وحسن الظن بالله والثقة فيه والاستغناء به والتفرغ لربه وانتظار الفرج ..كذلك بقية النعم على نفس المنوال.
فإنما نكتة الأمر وزبدته أنما هو سير إلى الله .. وبحسب المطية التي يختارها الله لك تكون المهمة المطلوبة، وفي النهاية: عطاء الدنيا ومتعها ليس بشيء .. وكذلك المنع.
قال الإمام مسلم: حدثنا عمرو الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة (15)  ثم يقال يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط» (16).
فلم يَر من أُعطى الدنيا كلها أنه أعطي شيء لمّا لقى رب العالمين وذاق عذاب عمله، ولم يَر من حُرم من الدنيا أعظم الحرمان الدنيوي أنه قد حرم شيئًا لمّا لقى الله تعالى وذاق طعم مثوبته.
وأخيرًا آية القصص: â وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ﴾، وفيها وجهان:
الأول: أن ﴿ مَا  نافية ولذا فالوقف على قوله تعالى: ﴿ وَيَخْتَارُ  وقف لازم. ويكون معنى الخيرة من الاختيار.
ويكون معنى الآية أن الله له الخلق وله الاختيار المطلق فيصطفي من يشاء للرسالة وليس لهم الاختيار لمن يكون رسولاً كما قالوا: ﴿ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ .
الثاني: أما على الوجه الآخر فـ ﴿ مَا  موصولة بمعنى (الذي) وتكون جملة واحدة بلا وقف فتكون ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افتقاد الصدق

كتبها نورين ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 01:02 ص

 والصدق ليس محصورًا في صدق الكلمة وإن كان صدق الكلمة جزءً منه،

 والصدق هو الدين كله قال تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ(1).
فالتصديق في الآية تصديق خاص ليس مجرد تصديقًا خبريًا بحيث يقول: هذا خبر صادق أو هذا رسول صادق بل كان تصديقًا يستلزم أعلى درجات القيام بهذا الدين باطنًا وظاهرًا حتى كان صاحبه في قمة التمسك والحياة بدين الله تعالى فمع التصديق وُصِفوا بالتقوى ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾، وجوزوا بالإحسان ﴿ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ ﴾، ﴿ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ .
والصدق كما يعرفه ابن القيم: تفريد الطلب، بينما الإخلاص هو تفريد المطلوب.
ومعنى تفريد الطلب هو: جمع الهم والعزم على المضي في هذا الدين .. على الله تعالى وحده.
فافتقاد الصدق يؤدي إلى المخالفة لهذا الدين، أو التواني في أخذه، أو الخيانة في المواقف، أو انتهاج منهج مخالف مع العلم بالحق ..كل هذا افتقاد للصدق أو كذب صريح.
وهذا داء عام انتشر كثيرًا، وهو مسئول عن تأخر التمكين لهذا الدين.
فكم ممن علم الحق ولم يصْدُق في حمله .. وكم ممن تخلى عنه ..
وكم ممن خانه أو باعه أو بدّله أو لبّسه .. وكم ممن زهد فيه وجعله أدنى المطالب!
كم ممن يخالف عَملُه عِلمهَ، وباطنه ظاهره، ومدخلُه مخرجَه، وسِرُه عَلانيتَه، وصورتُه في بيته صورتَه بين الآخرين ..
وكم ممن يكتم الحق بل يتواصى بكتمانه فيوصى تلامذته وإخوانه ويتأكد منهم أنهم يكتمون الحق ولا يبوحون به إرضاءً لمن يرغب في إرضائه! شراءً لأضواء .. أو شراءً لإشارة ببنان .. أو ذكر بألسنة كلها تراب من تراب .. فانية بالية .. لا وزن لها .. بل ويأملون أن تخلد ذكراهم! تبًا لهم.
وكم ممن استؤمن على هذا الدين لينصره في موقف فخانه .. وكم ممن استؤمن على هذا الدين ليحمله فتخلى عنه وانصرف .. وكم ممن عقد صفقة أخذ فيها الدنيا!! وأعطى فيها أمانة أمة!!.
ولمن علم وجيعته هذه وقصد الاستشفاء والعافية قبل الهلاك فلينظر في كتاب الله تعالى:
ولهذا الأمر عدة مآخذ منها:
·    أنه قد عدّ ربنا سبحانه صدق الكلمة صدقًا .. لكنه نص على أن الصدق في الموقف صدق وإلا عُدَ صاحبه كاذبًا:
﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (2)، نزلت في عهد أخذه أنس بن النضر على نفسه كما يحكي أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، يقول الإمام مسلم: وحدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قال أنس: عمي الذي سميت به لم يشهد مع رسول الله r بدرًا قال: فشق عليه. قال: أول مشهد شهده رسول الله r غيبت عنه وإن أراني الله مشهدًا فيما بعد مع رسول الله rليراني الله ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها قال: فشهد مع رسول الله r يوم أُحُد. قال: فاستقبله سعد بن معاذ فقال له: يا أبا عمرو أين؟ فقال: واهًا لريح الجنة أجده دون أحد. قال: فقاتلهم حتى قُتِل. قال: فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية. قال: فقالت أخته عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: ﴿ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾، قال فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه(3).
فلما صدق في هذا الموقف نزلت فيه وفي أشباهه هذه الآية.
·   وعدّ ربنا سبحانه الموقف الذي يرجع فيه المؤمن عن إيمانه أنه كذب عظيم:
﴿ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ * قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (4).
فعدّ شعيب عليه السلام رجوعه والمؤمنين معه عن دينهم وموقفهم ليس مجرد كذب بل هو كذب على الله وافتراء عليه، ذلك لأن الرجوع عن دين الله يتضمن رسالة مفادها أنه يرى أن ما كان عليه باطلاً فلذا رجع عنه، وأن موقف المشركين حق ولهذا عاد إليه، وأن ما وعده ربه في الآخرة كذبًا ـ حاش لله ـ فلهذا لم يصبر على أمره،كل هذه الأباطيل رسائل يرسلها المرتد عن دينه وموقِفه الحق، وهى لازمة له، شاء أم أبى.
وانظر إلى آية النحل: ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ *مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (5):
فعلى هذا الوجه من التفسير يكون قوله تعالى: ﴿ مَن كَفَرَ .. الآية، هو تفصيل لوصف مَن وصَفَهم بالكذب في قوله: ﴿ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ  يعني: كأنك تسأل من هم الكاذبون الكاملون في الكذب والممتلئون به بحيث كأن ما سواهم لا يسمى كاذبًا فيوصفون به دون غيرهم قيل لك: ﴿مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ  الآية.
ثم نص سبحانه على السبب الدافع لهذا الكذب والباعث عليه، فقال: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (6).
فالآية جعلت مَن: «قال بلسانه كلمة الكفر من غير حاجة عامدًا لها عالمًا بأنها كلمة كفر فإنه يكفر بذلك ظاهرًا وباطنًا ولأنَّا لا نجوّز أن يقال: إنه في الباطن يجوز أن يكون مؤمنًا ومن قال ذلك فقد مرق من الإسلام قال سبحانه: ﴿ مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
ومعلوم أنه لم يرد بالكفر هنا اعتقاد القلب فقط لأن ذلك لا يكره الرجل عليه وهو قد استثنى من أكره, ولم يرد من قال واعتقد لأنه استثنى المكره وهو لا يكره على العقد والقول وإنما يكره على القول فقط، فعلم أنه أراد من تكلم بكلمة الكفر فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم وأنه كافر بذلك إلا من أكره وهو مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا من المكرهين فإنه كافر أيضًا فصار من تكلم بالكفر كافرًا إلا من أكره فقال بلسانه كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان»(7).
فالكلمة الكاذبة كذب ..
والموقف الباطل كذب ..
 والمنهج الباطل الذي يتخذه الإنسان عمومًا كذب: )وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ) (8)، فهم كاذبون في إنكارهم البعث أو الرسالة وكاذبون في شركهم، ﴿ أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (9)، ﴿ هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً (10).
وكاذبون في طريقة حياتهم .. وخصوصًا من عرف الحق فهو افتراء كذب على الله.
وأما التزام الدين وتطبيقه وحمله والثبات به في مواقف المحن والإشهاد .. فهذا هو الصدق: ﴿وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُم مَّا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التدين المغشوش

كتبها نورين ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 12:53 م

 من صحيفة المصري اليوم ، ورصد د.عمرو الشوبكى لأحوال الشعب المصري مؤكدا أن شهر رمضان الكريم الذى عاشه جيلى باعتباره شهر التعبد والتراحم وقدر من الترفيه، تحول إلى حالة صاخبة تنافس فيها الجميع على بث كل ما هو غث وردىء، فلأول مرة فى تاريخ مصر «أو فى أى دولة فى العالم» يبث فيها فى شهر واحد ما يقرب من ٦٠ مسلسلاً يستحيل على أى مشاهد إذا بقى أمام التليفزيون ٢٤ ساعة دون نوم أو عمل أن يشاهد ربعها. المدهش أن شكوى بعض الكتاب الإسلاميين فى الماضى من أن وجود المسلسلات كان من أجل منع الناس من الذهاب للمسجد للصلاة، لم يعد له أساس حالياً، لأن جمهور الاثنين أصبح فى معظمه واحداً، ومستمعى خطاب الدعاة الجدد و«مسلسل» موسى وفرعون وكل القصص التمثيلية الساذجة هم أنفسهم تقريباً جمهور المسلسلات ومتابعى البرامج الحوارية الهابطة، التى حرصت بعبقرية تحسد عليها على اختيار كل البلهاء أو الخارجين عن القانون حتى يعملوا «شو إعلامى» ويجذبوا اهتمام الناس. لقد أنفق المصريون البسطاء مئات الملايين من الجنيهات على «بيزنس الدعاة الجدد»، الذين بثوا ثقافة جديدة فى عقولهم بتواطؤ حكومى واضح من أجل إلهائهم عن الاهتمام بالقضايا العامة، خاصة السياسية، فيحدثون الناس كل يوم حول مبادئ الدين وقيم الإسلام، فى حين أن الذى يجرى فى الواقع هو عكس ما يقولونه، حيث قل الإنتاج وزاد الفساد والكذب وجرائم القتل، وانتشر التحرش الجنسى، وملأت القمامة شوارع مصر «رغم أن النظافة من الإيمان» وانهار الأداء العام.

التدين المغشوش

ويضيف الشوبكي : لا أتصور أن هناك مجتمعاً طبيعياً أو صحياً فى العالم يعيش على الفتاوى الدينية، ويتنفس ثقافة الحلال والحرام مثل مصر، ومع ذلك يمارس فى واقعه اليومى عكس ما يسمعه أو ما يتمسك به من مظاهر وصور دينية، فالواقع يقول إن الحديث اليومى فى الدين لم يجعلنا حقيقة متدينين، فمعظم الموظفين يتوقفون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عودة لناقوس ضرب إيران …

كتبها نورين ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 23:46 م

 

د. عماد الدين الجبوري
في مقابلة جديدة أجرتها قناة بي بي أس الأمريكية مع رئيس أركان الجيش الأمريكي الأدميرال مايكل ميلين قال فيها: "إذا ما فشل الحوار مع إيران وتحقق لطهران سلاح نووي، فإن الجيش الأمريكي كفيل بأن يتصرف".
  ورغم اعترافه الصريح بأن القوات البرية في العراق وأفغانستان في وضع متوتر ومتآكل، إلا أن "للولايات المتحدة احتياطاً إستراتيجياً كافياً من القوات البحرية والجوية، الذي يتناسب وعملية من هذا النوع في تلك المنطقة" حسبما وضح. وفي نفس الوقت حذر (إسرائيل) من التسرع في شن هجوم على إيران، لِما سيحدثه من زعزعة في استقرار المنطقة وتعريض حياة الأمريكيين إلى الخطر، لاسيما وهم الآن تحت ظل التهديد الإيراني في الخليج.
كانت مقابلة ميلين عشية وصول نظيره (الإسرائيلي )غابي اشكنازي في زيارة إلى الولايات المتحدة. وفي معرض إجابته على سؤال يتعلق بالإجراءات المترتبة في حالة هجوم (إسرائيلي) على إيران، قال: إن "كل الخيارات على الطاولة". وحسب تصوره أن مثل هذا الخيار يخلق مستوى أعلى بكثير من الخطر، وذلك وفق ما سيترتب عليه من نتائج مقلقة. كما وأشار إلى إن إسرائيل والولايات المتحدة متفقان على وتيرة التقدم النووي الإيراني لتحقيق سلاح نووي، معتبراً عام 2010 هو التاريخ المتوقع لذلك. إلا أنه ألمح بأن هذا الأمر قد يمتد إلى عام 2015 مشيراً إلى أن في هذه الفترة سيكون لإيران أيضاً "القدرة والمادة لإنتاج سلاح نووي".
إن ما تحدث به ميلين حول مجابهة إيران عسكرياً ليس أكثر من حلقة جوفاء أخرى تضاف إلى سلسلة حلقات سابقة تعود إلى عهد إدارة بوش، عندما اعتبرت إيران إحدى دول محور الشر. وسربت لوسائل الإعلام عدة تقارير حول ضربها، منها القصف الجوي المكثف والمتواصل لعدة أيام على محطا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انطلاقة عاطفية

كتبها نورين ، في 26 مارس 2009 الساعة: 01:00 ص

 

العلاقة التي تربط الرجل بالمرأة جد غريبة، وأغرب منها جذورها وأصولها، فهما في الأصل وحدة واحدة، كان الرجل ثم كانت منه المرأة، كما قال ربنا تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1].
إذًا فالعلاقة بينهما علاقة جزء قد انفصل عن كلٍ، لذلك كان هذا الحنين السرمدي بين الذكر والأنثى، حنين الاندماج والذوبان، من وراء ذلك حكمة ربانية جلية، حيث بمقتضى ذلك الحنين يكون التزاوج الذي يحقق للبشرية صفة الاستمرار وبقاء النسل.
فأصل الميل بين الجنسين إذًا طبيعة وجبلة، يتناوله الإسلام كما يتناول أي غريزة مركبة في الإنسان، يجد له المصرف المناسب الذي يضمن طهارة الفرد وسلامة المجتمع، ويقدم التوجيهات والإرشادات اللازمة للتعامل مع هذه الغريزة، ولا يتحمل الإنسان بها أي تبعة ما لم يكن لها متعلقات سلوكية، ويبدأ الإسلام يتعامل معها بمبدأ الثواب والعقاب عندما تتحول إلى ممارسات واقعية، تمامًا كالشهوة، لا يلام صاحبها لمجرد أنها تهتف به، ولكن يدخل إطار الذم والمدح بحسب متعلقاتها في الواقع، والنطاق الذي صُرفت فيه هذه الشهوة ولكن لا يفهم من كلامنا هنا أن الحب الذي يحدث الآن بين الشباب والفتيات والذي يتوهم بعضهم أنه سيفضي إلى الزواج؛ من الأمور المباحة, كلا فالأمر مختلف هنا ولا شك أن الوسيلة التي تفضي إلى محرم فهي محرمة أيضًا.
فالحديث عن التعلق العاطفي ينطلق من هذه الحقيقة، فهو في أصله ليس محلًا للمدح أو الذم، وهذا ما أكد عليه الإمام ابن القيم رحمه الله إذ يقول في سياق الحديث عن العشق: ” إن الكلام في هذا الباب لا بد فيه من التمييز بين الحرام والجائز والنافع والضار، ولا يستعجل عليه بالذم والإنكار ولا بالمدح والقبول من حيث الجملة ، وإنما يتبين حكمه وينكشف أمره بذكر متعلقه ، وإلا فالعشق من حيث هو لا يحمد ولا يذم” [الداء والدواء].
ويقول رشيد رضا رحمه الله: (فإن الله تعالى ما فطر الناس على شيء قبيح، وكيف يكون حب النساء في أصل الفطرة مذمومًا وهو وسيلة إتمام حكمته في بقاء نوع الإنسان، وكيف يكون حب المال مذمومًا لذاته، وقد جعل بذل المال من آيات الإيمان) [تفسير المنار (2/238)].
كيف يحدث التعلق العاطفي؟
العاطفة كامنة في النفس البشرية تنطلق في ظروف معينة، ويحدث التعلق القلبي عن طريق الحواس وبخاصة البصر، وقد يحدث ذلك بمجرد وقوع نظر أحد الجنسين للآخر.
“أكد فريق من الباحثين في جامعة فلوريدا الأميركية في أول تفسير علمي لظاهرة الإعجاب المفاجئ، أن هناك أشخاصًا يتمتعون بجاذبية الوجوه والأشكال، بحيث يشدون أنظار الناس اليهم ويقعون في حبهم من أول نظرة. وقد أرجع جون مينر الأستاذ المساعد في علم النفس في الجامعة والذي أشرف على الدراسة المنشورة السبب وراء هذا الإعجاب المفاجئ إلى أن هذا الأمر أشبه بجذب مغناطيسي، إلا أنه يتم على مستوى الاهتمام البصري.
كما شرح مينر أن الإعجاب يأتي على رأس قائمة التغيرات الكثيرة التي تطرأ على حياة الناس دون أن يشعروا بها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البعد الخفي في قصة اعتقال البشير

كتبها نورين ، في 24 مارس 2009 الساعة: 02:32 ص

 
لا يقول قائل إن إصدار المحكمة الجنائية الدولية قرارها المنتظر لاعتقال البشير هي قضية جانبية أو فرعية  في خضم الصراعات المستعرة الآن في الشرق الأوسط بل هي على جميع المستويات قضية رئيسية إستراتيجية في صراع المحاور الدائر الآن في هذه المنطقة و التي قدرها أن تتجمع فيها خيوط الصراعات العالمية و على أرضها  .
……. كيف ذلك ؟
أولى هذه المستويات : هي النظر إلى طبيعة المحكمة الدولية تلك فالمحكمة الدولية أنشئت في عام 1998 على خلفية الفظائع التي ارتكبت في يوغسلافيا ورواندا ووقف حيالها المجتمع الدولي حائرا وعاجزا. وقد تم إنشاء محكمتين خاصتين دوليتين لكل من تلك القضايا ولكن الرأي اتجه بعد ذلك لإنشاء محكمة دائمة تكون الملجأ الأخير لضحايا الفظائع والجرائم الكبرى ممن لا يجدون الإنصاف في بلدانهم. و هناك افتراض أساسي تقوم عليه فكرة المحكمة الجنائية الدولية وهو أن عالم ما بعد الحرب الباردة أصبح ساحة انسجام وتوافق دولي وإجماع على القيم والإجراءات التي تحكم علاقات الدول. والمحكمة بحسب هذا الفهم تعكس هذه الإرادة الدولية المنسجمة مع نفسها والقيم المتوافق عليها. و هي بحكم وقوعها تحت سلطة مجلس الأمن مع كونها مرفوضة من غالبية أعضائه الدائمين أداة في يد دول المجلس بحيث لن تحال إليها أبدا قضايا لا ترضى عنها هذه الدول. أي أن هذه المحكمة الدولية هي نتاج غربي و هي تعبير عن ثقافته و أداة من أدواته يطبق بواسطتها و بأدوات أخرى على كل من يخالف توجهاته و أهدافه و إستراتيجياته في دول العالم المختلفة و تأتي تصريحات وزير الخارجية السعودي لتصب في اتجاه أنها ذات بعد سياسي حيث قال سعود الفيصل: إن القرار مسيس وإلا لم يظهر في مثل هذا الوقت وبهذه الصيغة وبالرغم من النتائج العكسية التي سيثمر عنها.
ثاني هذه المستويات : إن تتبع  إجراءات المحكمة الدولية ضد السودان يجد فيها فعلا مبرمجا و مخططا  فمنذ خمس سنوات و بالتحديد في  عام 2004 و حين كانت الحرب في دارفور تأخذ شكلا درامتيكيا  في وسائل الإعلام صرح جون دانفورث مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة في ذلك التوقيت  بأن المسؤولية عن هذه كارثة دارفور تقع بحق على عاتق حكومة السودان.. حان الوقت لبدء العد التنازلي لحكومة السودان .مع العلم أن هذا التصريح أطلقه عقب صدور قرار مجلس الأمن الذي تُبُني بغالبية 13 صوتا وامتناع دولتين عن التصويت هذا القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا آنذاك كان يمهل الحكومة السودانية مدة 30 يوما لتسوية أزمة دارفور وإلا واجهت عقوبات دولية في حال عدم الوفاء بالتزاماتها خلال المهلة الزمنية المذكورة.
و قبل ذلك التوقيت بعدة أشهر أصدرت منظمة هيومان رايتس واتش الأمريكية تقرير مؤلف من سبعة و سبعين صفحة بعنوان دارفور قد دُمرت: التطهير العرقي من قِبَل قوات الحكومة والميليشيات في غربي السودان) والذي ملخصه أن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية عن التطهير العرقي وعن الجرائم ضد الإنسانية على حد زعم التقرير في منطقة دارفور جنوبي السودان.
وعلى إثر ذلك قام كولن باول وزير الخارجية الأمريكي حينذاك بزيارة السودان  وبلغ الرئيس البشير رسالة واضحة من الرئيس بوش مفادها كما أعلنها باول على لسانه: أن على السودان اتخاذ خطوات حاسمة لحل الأزمة في دارفور وبشكل محدد.
و لكن الغرق الأمريكي في المستنقع العراقي في تلك الأثناء كان قد بدأ في التفاقم مما جعل كثير من القضايا الحيوية بالنسبة للإدارة الأمريكية تتراجع .
و منذ عامين بالضبط طالب لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الوزير السوداني أحمد هارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية على خلفية أحداث درفور فلما رفض السودان تسليم الوزير اعترف أوكامبو بأن المحكمة خططت بالتعاون مع دول لم يحددها لخطف هارون من على متن طائرة كان سيستقلها ! ثم طالب أوكامبو في العام الماضي باعتقال الرئيس السوداني بالتهم ذاتها  وسئل في حينه عن السبب في أنه لا يحقق  مثلا  في جرائم الإبادة الجماعية في العراق وفلسطين فأجاب بأن تلك المناطق  لا تقع في نطاق صلاحياتي القانونية  .كما إن القرار رقم 1593 الخاص بتحويل قضية دارفور من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية هو قرار سياسي اتخذه هذا المجلس الخاضع في النهاية للإرادة الأمريك المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من صدام إلى البشير

كتبها نورين ، في 21 مارس 2009 الساعة: 13:17 م

 

المهندس أبو زيد

 كلنا أصبح على قناعة تامة بأن المؤسسات الدولية باتت رهنا بالإرادة السياسية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فلماذا نقع بالفخ مرات عديدة ..؟؟ اجتمع العرب بحركة مسعورة لإصدار قرار يوقف العدوان على غزة.. في محاولة يائسة لستر عوراتهم .. وصدر القرار الهزيل .. ولا نتيجة ..!! وقبلها حاولوا كثيرا من اجل العراق .. وتم الاحتلال على مرأى منهم جميعا .. ودمر العراق .. واعدم الرئيس العراقي صباح العيد .. وكأنه كبش فداء لإرضاء الساسة الإيرانيين .. والنتيجة .. مازال الحكام العرب يراهنوا على عدالة ونزاهة القانون والمؤسسات الدولية ..!! هذا ظاهر الأمر .. أما باطنه .. كل منهم يخشى على نفسه .. ونسو أو تناسوا “أكلت يوم أكل الثور الأبيض” .. لعبة خطيرة جدا لعبها البرادعي ومؤسسته المشبوهة .. تم إصدار عقوبات ثم لجان تفتيش جهزت للعدوان ضمانه تامة بخلو العراق من الأسلحة التي قد تضر الهجوم المرتقب .. وغفر الله إن شاء الله للرئيس العراقي فقد كان لآخر لحظه يراهن على عدم الهجوم والاحتلال .. حتى جردوه من كل سلاحه وحاكوا له المؤامرات الداخلية لضمان تحييد الجيش حين الهجوم، بالترهيب والترغيب لقادة الجيش والفرق .. فكان ثمرة هذا الجهد تدمير العراق بعد احتلاله وإطلاق يد الروافض فيه ..!!

 

واليوم .. يعاد نفس السيناريو مع السودان .. صدر القرار باعتقال الرئيس السوداني ، ثم سيتم ابتزاز السودان من اجل تقديم التنازلات فيما يتعلق بدارفور والجنوب والشرق.. ولا نعرف ماذا أيضا..!! والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل حين يتم الابتزاز ويقبل السودان به من اجل حل القضية ، هل سيتم الانفراج في قضية الرئيس..؟؟ الجواب: لا ، بل سيتم ملاحقته واعتقاله وحبسه أو إعدامه ، بعد أن يكون قد وافق على تمزيق السودان مسبقا ، وأقر كثيرا من اتفاقيات الاستسلام (السلام) مع الانفصاليين في الجنوب والغرب والشرق. يجب على الرئيس السوداني وكافة الرؤساء العرب أن يستفيدوا من الدرس القاسي والمؤلم للشهيد الرئيس العراقي صدام حسين ، حيث أن الواقع يخبرنا بل انه اخبرنا بحقائق وليست نظريات جدلية أن العدو قد أقر خطته لتمزيق السودان والإطاحة برئيسه ، هذا ما هو بشأن السودان ، ويقال ما قيل عن باقي الوطن العربي النازف من كل صوب وحدب .. هناك قضايا جاهزة للتفجير على غرار دارفور ، الأقباط في مصر لم يسكتوا إلى الآن لأنهم موالين لمصر .. والروافض في غرب السعودية كذلك ، وفي البحرين والكويت ، ولا تعلم ماذا قد يفعل الهنود والبنقال في الإمارات ، وخذ من هذه القضايا القابلة للتفجير الكثير الكثير .. وحين يقرر الرئيس العربي السيطرة على وضعه الداخلي يصبح مجرم حرب ، وهنا فقط يتم تفعيل المؤسسات الدولية المسيسة لصالح الاستعمار ، والتي لا ترى ما يحدث في غزه وعموم فلسطين ..!!

 

أدرك اليهود سادة العالم ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ومتى لم يكن العالم معولماً؟

كتبها نورين ، في 18 مارس 2009 الساعة: 01:57 ص

 

بقلم: نصر شمالي
عندما تحدّث الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب عن النظام العالمي الجديد وعنالعولمة فقد كان يقصد تحقيق مزيد من المركزية الأميركية التي يتحوّل معها العالمإلى مجرّد مناطق مدارة بحكم ذاتي لصالح واشنطن.
في مطلع التسعينات من القرن الماضي، بعد حرب الكويت وفي عهدجورج بوش الأب، أطلق مصطلح النظام العالمي والعولمة، فكان له تأثيره العظيم علىأعداد كبيرة من العاملين في ميادين الفكر والسياسة في بلادنا، الذين رأوا فيهإبداعاً نخبوياً أوروبياً أميركياً خالصاً وساحراً! وقد ذكّرنا حالهم بمسرحيةموليير الشهيرة الساخرة، "البورجوازي النبيل"، حيث يكلف البورجوازي الحديث الشأنأستاذاً لإعطائه دروساً في اللغة يستكمل بها بعضاً من نواقصه، ويبدأ الأستاذ فيتعليم تلميذه بالقول أنّ اللغة تنقسم إلى قسمين: شعر ونثر. يستوقفه البورجوازيموضوع السخرية، الذي حظي بالنبالة حديثاً، متسائلاً: "أعرف ما هو الشعر، ولكن ما هوالنثر؟"! يجيبه الأستاذ بدهشة مشوبة بالاحتقار: " ماهو النثر؟ هو هذا الكلام الذيتنطق به أنت الآن!". يقول البورجوازي مستغرباً وراضياً عن نفسه: "أحقّاً ما تقول؟أي أنني أتعاطى النثر طوال حياتي دون أن أدري" ؟!
ينطبق هذا المشهد من مسرحية موليير على عدد كبير من أولئك الذين تناولوا موضوعالعولمة من فم الأوروبيين والأميركيين كاكتشاف جديد، كأنما هي ليست بديهية تلقائيةعاشتها ومارستها الأكثرية الساحقة من البشرية في جميع العصور، فالعولمة باختصار هيتلك القواسم المشتركة الضرورية التي تربط بين الأمم بمعزل عن خصوصياتها القوميةالضرورية بدورها، حيث لا يمكن لأمة من الأمم الاستغناء عن التبادل المادي والفكريوالروحي والنفسي مع الأمم الأخرى، لأنّ تنمية ذاتها القومية تحتاج إلى هذا التبادلالذي يحقق في الوقت نفسه تنمية الجملة البشرية بمجملها، ولأنّ عدم الإقبال تلقائياًوطوعاً على تحقيق مثل هذا التبادل يعرّض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعراب كلمة فلسطين

كتبها نورين ، في 18 مارس 2009 الساعة: 01:45 ص

 

اعراب كلمة فلسطين
قال الأستاذ للتلميذ ….. قف وأعرب يا ولدى:
* عشق المسلم أرض فلسطين *
وقف الطالب وقال : نسى المســـــــــــــلم أرض فلسطين
الأول : فعل مبنى فوق جدار الذل والتهميش
والفاعل : مستتر في دولة صهيون
والمسلم : مفعول !!! بل مكبل في محكمة التفتيش
وأرض فلسطين : ظرف مكان مجرورا قسرا مذبوح منذ سنين-
قال المدرس : يا ولدى مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة ؟
يا ولدى إليك محاولة أخرى
أعرب* صحت الأمة من غفلتها *
قال التلميذ . .. الفعل: ماضٍ ولى…. والمستقبل مأمول
والتاء: ضمير تخاذل … ذل وهوان
الأمة : اسم كان رمز النصر على أعداء الإسلام
وبات اليوم ضمير الصمت في مملكة الأقزام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي